التقديم


هذا الكتاب مجرد مفتاح بسيط مفتاح للبصر والبصيرة  أما الأبواب
فستفتحها حين تبصرها  خد المفتاح اقرأه و لا  تتعلق  به  لا  تكتفي به
ولا  تقس بمقاييسه تأكد من كل ما يهمك لا يتحقق العلم بموضوع إلا
بقراءة ثلاث كتب على الأقل لثلاث كتاب مختلفين بنفس الموضوع و ما 
أنا إلا قطرة بمحيط المعلمة و المعلم و ما المعلمون إلا قطرات بمحيطات
معلميهم  وما معلموهم إلا قطرات  بمحيط الله .
    
لذا ابحث دائما عن المحيط
  

                                             المُقِر بجهله هشام احمد الرايسي

 

 شكر خاص
للمعلمة التي بدلت نفسها في سبيل الكون و العرب خاصة المعلمة التي لا يكفيها أي وصف حقها
المعلمة  المعطاء مريم نور
وشكر خاص للأخوة    بشار  انطون   و علاء السيد  و طارق  كيلاني
وشكرا لكل  من يساهم  في  نشر العلم  و إبراز الحقائق.

 

إهداء

إلى كل إنسان يقدر نعمة الحياة
إلى كل من أحبني
و إلى كل من يكرهني
إلى كل من أخطأت في حقه
و إلى كل من اخطأ في حقي
إلى كل إنسان
يدرك
 
او يحب ان يدرك انه عنوان الاكوان
الى كل مسلم و مسيحي وكل يهودي و بودي ...
يدرك انه انسان



 

كتاب المفتاح

 

 

المقدمة


والمقدمة هي المفتاح والمفتاح هو سبيل الأرواح إلى فجر الصباح والنجاة من الجهل المسلح بأنواع السلاح،
والمقدمة أن نعرف أننا لا نعرف.
المقدمة أن نعلم أننا مكبلون بأنواع من الأغلال ،معلبون في أنواع من العلب ،نعيش الأكاديب ونلوم الآخرين والعيب فينا.
المقدمة أن تدرك وترى الأقفال التي حولك وتستعد لأخذ هذا المفتاح لتأخذ معه حريتك وتطير في الآفاق التي لم تخطر ببالك يوما. الآفاق التي حرمك منها الفكر، الفكر الذي كنت سيده فصار سيدك ، هذا المفتاح هو الصولجان الذي ستستعيد معه سيادتك لتكون السيد على نفسك وأي مقام هذا أن تكو ن السيد على نفسك هذا، مقام
لا يعرفه إلا أهل الذكر وأهل الذكر على منابر من نور في لحظة القيامة كل هذا وأكثر يستدعي منا كلمتان فقط "معرفة النفس" قالها الحكيم:"يستدعي الامر شجاعة أن تنمو وتكون أنت نفسك حق ".
أيها القارئ من أنت ؟ من تقلد؟ هل تحس أنك فريد من نوعك ؟من أين تجمعت شخصيتك؟وعلى أي أسس علمية أومعلوماتية بنيت؟
هل أنت مرتاح في حياتك ؟ هل أنت مقتنع بطريقة عيشك؟.
الجواب لا،هناك دائما إحساس وصوت داخلي وإن كان الان ضعيف يخبرك أنك لم تخلق لهذا..
فماذا عن الدين؟هل تحس بالصلاة وأنت تصلي أم أنها مجرد حركات فرضت عليك؟.
إفتح باب العلم واعرف لماذا وقع وارتفع.

المفتاح الأول : من نحن الآن ؟ :
أمة جهل علماؤهم شر علماء منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود مساجدهم عالية في البنيان خالية من الايمان حفاة عراة يتطاولون في البنيان ..
هذه الكلمات تلخص ما حل بالامة بعد أن كنا خيرأمة أخرجت للناس صرنا مكب نفايات الغرب والشرق فمن المذنب وما السبب أولعل هذا ليس ما يجب أن يقال 'فبمثل هذا السؤال نستمر بمحاولة معالجة العرض ونسيان المرض لنتخلص من العرض وياتينا المرض بعرض أقوى.
كلنا مذنب وكلنا ضحية من آدم وحواء ونحن ضحية الضحية وما علينا هو إدراك سر هذه التضحية.
الإدراك لا يعني اللمس ولا الرؤية ،إنه إحساس باليقين وعندها يقيني يقيني فالانسان ليس مجرد جسد مادي وفكر منطقي ،هناك ما بعد المادة وما فوق الفكر،هناك القلب الذي لا يعرف النفاق والاحتيال ولا الكذب ،هذا القلب النقي وهذا الطفل البريء بداخل كل واحد منا ولكن تسلط الفكر يحول دونه ودوننا وهذا لا يعني أن الفكر ضدنا،الفكر هو مجرد كمبيوتر يعمل بطريقة آلية متطورة جدا يحفظ المعلومات التي نقدمها له ويبرزها في الوقت الذي يراه مناسبا إن تأملت فستجد أن الفكرلا يعرف الراحة إنه يعمل بطريقة متواصلة يضل يعرض الافكار ومن فكرة إلى فكرة منذ بداية عمله إلى اخر يوم في الحياة والمؤدي هنا ليس طريقة عمل الفكر ولكن تفاعلنا معه 'فهذا التفاعل يجعلك في حالة من عدم الثبات لانك صرت الفكر والفكر أنت .

الفصل و الوصل؛ أن تفصل بينك وبين الفكر هذه خطوة والخطوة الأولى هي الأصعب. وهذا الفصل والوصل لا يحدث إلا  بطريقة واحدة هي تأمل ساعة ولكن لتصل إلى التأمل عليك المرور بعدة مراحل سنسميها إجمال الاستفراغ والاستغفار وهذه ستكون مسيرتنا من الاستفراغ إلى الاستغفار من النار إلى النور من العمي إلى البصر والبصيرة 'والبصيرة هي إمارة الخلد كما رمز إليها الحبيب حين طلب من أحد الصحابة أن يؤمره على البصرة .فأجاب "ص"." البصرة تزول آجعلك أميرا على بصيرتك التي لا تزول".
هذه البصيرة هي تاج الحكمة وهي ببساطة أن ترى الله في كل شئ ولترى الله في كل شئ آولى بك أن تراه في نفسك فهو أقرب إليك من حبل الوريد ولكن لما لا تراه لما لا تهتدي بهداه هل أنت أصم ؟أعمى ؟أم ميت؟ أم أن هناك ما يحول بينك وبينه ؟ إن كنت أصم فلانك لا تريد أن تسمع وإن كنت أعمى "ففي الدنيا أعمى وفي الاخرة أعمى وأضل سبيلا".
أما إن كنت ميتا فقد قالها رضي الله عنه "دعوا لموتى يدفنون بعضهم البعض".أو ربما يحول بينك وبين ربك شيء، ترى ما هو؟ المجاملة أم الكذب أم انك لست نفسك .
نضل نبحث عن السبب في الخارج أولى بنا أن نلتفت مرة واحدة قبل انتهاء الأجل ونبحث عن الخطأ فينا ليس هناك أي مخطئ في حقك ولا في حقي كل مخطئ ففي حق نفسه :كالذين رموا القمامة على بيت الحبيب صلى الله عليه وسلم قال اتركوهم لأنه علم أن من يعمل مثقال ذرة خير فله الخير وكذلك الشر .وكل نفس بما كسبت رهينة .يعني أننا لا نأخذ أكثر مما كسبت أيدينا .فهل سأحصد ما زرعت قبل أن أعلم أني لا أعلم؟

الجواب لا، الإسلام  يجب ما قبله ولكن أي إسلام .حين أذكر الاسلام فأنا أقصد إسلام الله وليس إسلام أهل الدنيا إسلام الطوائف والشعب إسلام الفتاوي الكاذبة إسلام  تحريم الباذنجان والموبايل  وتحليل أنواع الزواج هذا إسلام الجهل والجهالة هذا إسلام التجارة . إسلام الله أن ترى الله في كل شيء أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك وكما قالوا : نهاية العلم والتعليم الرضى و التسليم وهذا التسليم هو الاسلام المطلوب هو إسلام الفطرة ولكننا فقدنا الفطرة وفقدنا معها وجودنا وظللنا نجري ونعمل وكل هذا في سبيل الدنيا الفانية ومع أننا نحس أننا لم نخلق لهذا إلا أننا تعلمنا هذا من آبائنا ومعلمينا الذين كانو بدورهم مجرد ضحايا .
إ
ذا لم يكن العمل وكسب المال والزواج والولادة ثم الشيخوخة ثم الموت هو سبب مجيئنا إلى هذه الارض فما السبب ؟ قالها تعالى في كتابه الكريم :"وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون" وفي الانجيل :"كنت كنزا مخفيا فخلقت الخلق لأعرف".
خلق سبحانه آدم ونفخ فيه من روحه وكرمه على كل خلقه وجعل الملائكة يسجدون له:"إن خلقنا الانسان في أحسن تقويم" ثم سخر لنا الارض وما عليها لقد امننا الله على هذه الامانات كلها لأنه أرادنا أن نكون أفضل خلقه أراد سبحانه أن يجعلنا خليفته في الارض فهل نحن خليفة أم جيفة..

% 90
جيفة موتى ينتظرون ساعة الدفن ويدعون الحياة، السؤال الذي  يطرح نفسه الآن لصالح من، من المسؤول على هذا الجهل الذي وصلت إليه أمة الوسط؟ المثقفون سيقولون أمريكا واليهود.
هذه ليست ثقافة بل سخافة ملفوفة بلفافة.
لا اليهود كلهم يهود ولا الأمريكان كلهم بوش المسؤول هو أصحاب المصالح رجال المال والأعمال رجال التجارة والدعارة رجال الدين والسياسة الذين لم يستطيعوا أن يحكموا أنفسهم فتكبروا وتحكموا على الناس أولئك هم تجار الداء بإسم الدواء وتجار السلاح باسم السلام وتجار النار باسم النور وتجار الدنيا باسم الدين ولكن هل كونهم كذلك يفسر أن نكون هكذا كما نحن بمعنى آخر نحن هكذا لأنهم كذلك هذا ليس تفسيرا لا منطقيا ولا غير منطقي.
كما قلنا كل نفس بما كسبت رهينة وتدني أخلاقهم من المفروض أن يعطينا رفعة سمو حسب الأنظمة الكونية قال الحكيم : تعلمت الأدب من قليل الأدب.


نفسي ثم نفسي ثم نفسي
أنا المسؤول عن كل ما أفعل وعن كل ما يصيبني وليس هناك أي صدفة السببية أو الكارما هي المبدأ الكوني الذي تمر منه كل أفعالنا أضع يدي في النار أحترق وهكذا دواليك في كل الأمور كل فعل له نتيجة أو ردة فعل من يعمل ذرة خير وذرة شر الجزاء هنا أولا يسألون فيقولون التعاسة تلازم حياتنا.
يا إخوتي توقفوا عما لا يريحكم توقفوا عما يجب التوقف عنه أي عمل لا يريحك هو ليس لك أنت المسؤول عن تعاستك وعن سعادتك هل تحس أنك صريح مع نفسك؟ هل تحب نفسك؟ من لايحب نفسه لا يمكن أن يحب غيره ومن لا يحب الناس والكون فهو لا يعرف المحبة بل يعيش كذبة يدعي أنها المحبة.
المحبة شيء مقدس لا تفتح لك بابها حتى تكون صادقا ناهيك على أنها الغذاء والدواء وحياة الجسد الأثيري فيك والجسد الأثيري هو الجسد الثاني أي أنك ما لم تقدم المحبة فسيظل هذا الجسد يحول دونك والمقامات التي بعده.

ولكن أولا عليك تجاوز مقام الجسد، الجسد هو المعبد هذا الجسد هو المسكن إنه مسكن السكون سكون الألوهية التي تتجلى وتنهر في كل زاوية وفي كل ذرة من الملكوت هذا الجسد مقام مقدس إنه آية كونية إنه بيت الأسرار كما قال الإمام علي رضي الله عنه :
وتحسب نفسك جرما صغيرا          وفيك انطوى العالم الأكثر
أي عالم، الكون بكل مجراته الأرض بكل مظاهرها 70 % مياه في جسدك 70 % مياه في الكرة الأرضية 400 بركان على الأرض 400 نقطة طاقة في جسدك ومن خلال هذا الجسد يمكنك المرور من مجرة إلى مجرة ومن الماضي إلى المستقبل. ويأتي رجال الذين ليحتوك على قهر الجسد بأي حق تقهر هذه الآية التي تعمل من أجلك ليل نهار أهذا هو الإحسان والأمانة بعد أن يعمل هذا الجسد من أجلي ويلئم الجروح من تلقاء ذاته ويظل القلب يعمل من الولادة إلى الوفاة وكذلك التنفس هذا الجسد يحبك ولكن هل تحبه هل تعرفه هنا يتجلى دور رجال الدين لقد فرقوا بيننا وبين أجسادنا فرقوا بيننا وبين أبوابنا فبقينا خارجا دون أن نعلم أين نحن.
هذا التشرد والتشتت الذي يعيشه أغلب سكان الأرض.
اقهر جسدك اقهر شهوات النفس الشيطانية إن النفس لأمارة بالسوء الحل ليس بالقهر هذا الحل نابع من الكبت موصل إلى الفلت ومن كبت إلى فلت تستمر رحلة الجهل بدل القهر فلنفهم رغبات أجسادنا فلنقرأ علم النكاح ولنفتح أبواب العلم التي أوصدها الجهل وخدامه. العلم علمان علم أبدان وعلم أديان لا الدين وحده يكفي ولا علم الأبدان وحده يشفي أي تعصب تجاه واحد منهما يحدث اختلالا في الميزان، نحن أمة الوسط يعني العلم والحكمة الوسطية والاعتدال، الغرب تخصص في العلم والشرق في الحكمة ونحن بينهما ولكن بدل أن نأخذ من كل فن طرف ونرتفع مع بعضنا تمسكنا بجهل الجهلاء وأسكتنا العلماء.
العلماء ورثة الأنبياء ولا نبي في وطنه تركنا الأنبياء وتبعنا الأغبياء نعم لم يعد بيننا مكان للعلماء، العلم ممنوع والجهل مسموع ومقامه مرفوع ترى لما ؟ وما السبب لما سمينا هذا الجهل علما مع أن العلم من المفروض أن يكون لخدمة الإنسان كما خلق الله كل شيء لخدمتنا، ولكن كما ترى الآن أن الإنسان في خدمة كل شيء بفضل هذا العلم الإنسان في خدمة العلم في خدمة الدين في خدمة الوطن وبفضل هذا العلم فنحن لا نرتاح من حرب حتى ندخل أخرى وإن ارتحنا فإنها تكون فترة استعداد لحرب أخرى يعني خوف وحذر وكوابيس أي أن الإنسان لا يعرف السلام أو لم يعرف السلام يوما.


ما هذا العلم الذي يجعلنا نسبح في الجحيم ما هذا العلم الذي يجعلنا عنصريين ومتعصبين ما هذا العلم الذي يبعدنا عن الحب ما هذا العلم الذي أوصلنا إلى أكثر من 5000 حرب خلال 3000 سنة، نعم هذا هو العلم المتعارف عليه وتلك نتائجه علم ضد الإنسانية في خدمة تجار السلاح ومجالس الدعارة نعم هناك مستفيدون ولا داعي لذكر الأسماء والألقاب هم ضالون والله يحبهم كما هم ويضل فاتحا أمامهم باب التوبة.والمحبة والإسلام يجب ما قبله. نعم هذا هو العلم والتعليم المتعارف عليها حاليا، هذا ليس تعليما هذا تعليب وهكذا يعيش 90 % من البشر من علبة إلى علبة دون أن يعرفوا يوما معنى الراحة ولا السلام.
العلم يا إخوتي شيء أرقى من هذه الأكاذيب المطروحة في المدارس، في المدارس والجامعات يتعاملون مع الإنسان على أنه مجرد ذاكرة والإنسان أكبر من ذلك يظل يحفظ ويراجع ليأتي آخر السنة ويجيب على عدة أسئلة فينسى بعد ذلك كل ما حفظ لأن الهدف كان الإجابة عن الأسئلة في الامتحان وقد حقق الهدف.
ثم ما يدرس في المدارس والجامعات هذا ليس علما هذا مجرد مستوى من مستويات العلم الخمسة هذا إن اعتبرناه كذلك.
مستويات العلم الخمسة :
ء         المعلومات وهي ما يدرس وما نجده في أغلب الكتب الموجودة حاليا.
ء         المستوى الثاني هو العلم الحقيقي العلم الممنوع حاليا علوم الصحوة وعلوم الطاقة وعلوم الاستنارة والتعرف على الذات.
ء         أما المستوى الثالث فهو فن الحياة أن تطبق علومك في حياتك أن ترتفع بعلومك هذا هو المستوى الثالث.
ء         أما المستوى الرابع فهو الإبداع والارتفاع بالذات والكون.
ء         أما الخامس فهو فن الموت فن موتوا قبل أن تموتوا في هذا المستوى يأتي التجلي والموت في الله في هذا المستوى يموت الإنسان ويظل الإله.
هذه هي مستويات العلم وهذا هو العلم المسخر للخليفة ليسمو بالبشرية والإنسانية إلى أرفع المقامات فهل أنت خليفة أم جيفة؟.

المفتاح الثاني : الرغبة في الحياة :

عندما لا تعود هناك أي رغبة في الحياة كل شيء يصبح من المنغصات إن فكرنا قليلا فإن أي رغبة في الحياة لا تعني شيئا، أي لا الرغبة في الحياة في حد ذاتها ولا حتى الرغبة في شيء لا مادي ولا معنوي من الحياة لأننا في الأساس لم نأتي إليها برغبة منا ولن نذهب منها برغبة كل شيء مكتوب ومقدر بميقات لا تسقط شعرة من رؤوسكم إلا بإذن الله إذن لما نتقل على أنفسنا بالرغبات وفي الحقيقة فنحن لا نرغب في أن نرغب الرغبات تأتي من تلقاء ذاتها حيث كل رغبة تخلق الكثير من الرغبات بدون نهاية وبتمعن بها فسنجد أغلبها أو كلها متعلقة بالماضي والمستقبل أي أنها تمنع من الاستمتاع بالحياة الآن وفي النهاية قد تتحقق وقد لا تتحقق، لذا فاللحظة هي كل ما نملكه لنحمد الله عليها ولنستمتع بها، السؤال هنا كيف نستمتع باللحظة؟ الاستمتاع باللحظة يتأتى بمعرفة الذات ومعرفة الذات تتأتى بالتأمل وهنا لا نسميها بالمعرفة بل العرفان لأنها ليست معلومات كالتي تعودنا معرفتها إنها معجزات بداخل كل إنسان لا تقاس بأي مقياس معجزات لا يسع المتأمل بها أن يقول إلا الله أكبر وسبحان الله.

وتلك هي الكلمات التي يلهج بها العارفون بالله لأن معرفة الذات توصل إلى معرفة الله، الله أقرب إليك من حيل الوريد خلقك وفضلك على سائر المخلوقات إن شئت (وما تشاءون إلا أن يشاء الله) فضلك بالعقل ولكن هناك بداخلك ما هو أفضل من العقل هناك نور إلهي ما العقل إلا خيط من أشعته هناك روح الله عز وجل وهناك جسدان بعدها فالإنسان لا يتكون من هذا الجسد المادي فقط بل من سبعة أجساد الجسد المادي أولها :
وتحسب نفسك جرما صغيرا وفيك انطوى العالم الأكبر
أنت تملك كل شيء ولا تملك أي شيء أنت هنا في ملك الله لا أحد يملك فيه شيء إلا الله كل الذين يدعون أنهم يملكون أشياء فهم كاذبون يكذبون على أنفسهم ثم على الناس لن يأخذوا معهم شيئا إلى القبر جئنا فرادى وسنعود فرادى وقت يشاء الله فما الجدوى من الطمع والجمع وعدم الشبع المسيح قال (أعطنا خبزا كفاة يومنا) ومحمد صلى الله عليه وسلم (اعقل وتوكل) ونحن لم نعد نعقل ولم نعد نتوكل زال الميزان وهذا جهل الجهلاء من تقصير العلماء وهنا لم يعد هناك علماء وجهلاء كلنا علماء وكلنا جهلاء ولكن هناك خليفة ومختار وهناك قلب : "استفت قلبك ولو أفتوك".
العلماء ورثة الأنبياء عدم وجودهم في المجتمع يعني أن هناك خطأ في التركيبة وللخطأ لا بد من مقترف فمن مقترف هذا الخطأ كلنا اقترفنا هذا الخطأ في حقنا وفي حق العلماء كيف؟

حين لا نعترف بعلم العالم ولا نستنكر لجهل الجاهل فنحن نظلم العالم المجاملة أكثر أنواع النفاق شيوعا وهي سبب كل  بلاء، فهي السبب الجوهري في ما يصيب العرب من جهل فقد استعملنا نظارة المجاملة والنفاق إلى أن لم  نعد نرى شيئا بغيرها كل شيء عبارة عن كذبة في البداية كانت مجرد أداة نتحكم بها وبقدر ما تشبثنا بها فقد قولبتنا وعلبتنا حتى صرنا لا نعرف كيف نحدث أنفسنا بدون نفاق وهكذا صرنا علبة من داخل علبة والسر يطمس والنور يخفت والجهل يعم.
أمة جهل علماؤهم شر علماء منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود مساجدهم عالية في البنيان خالية من الإيمان.
عندما أكتب هذه الكلمات فليس لغاية اللوم ولكن لنضع اليد على الجرح فنداويه كلنا مذنبون وكلنا ضحية وكلنا ضحية الضحية من آدم وحواء إلى الآن ما أريد قوله هو تذكر دائما عندما تشير إلى أحد بأصبعك فتذكر أنك تشير إلى نفسك بالأربع الآخرين.
أنت مرآة الآخر إن كنت ترى الجمال فلأنك جميل وإن كنت ترى القبح فلأن نظرتك منحرفة جرب أن تنظر بألوهية، اسم بنفسك ارم الأنا مع كل اكسسواراتها من تكبر وتبجح وكره اعرف نفسك لتعرف ربك وتصل إلى جنة الخلد بالتأمل والقراءة ولكن ولنعرف ما نقرأ.

المفتاح الثالث : النافذة الخارجية :

"منذ أيام وهي تشتكي لزوجها من وساخة الجيران ولكن اليوم هي تتعجب وتسأل زوجها سبحان الله لقد أصبح ذات الجيران أطهرهم أجابها زوجها لقد غسلت زجاج النافذة"
إن النظر إلى الأمور من المنظار العادي المتعارف عليها يعطي شعورا بالضيق شعورا بانعدام المفر. لماذا؟ بالطبع سيكون الجواب لأن هذا المنظار خاطئ حيث إن من يجرب النظر بطريقة مختلفة يعلم بأن كل شيء نعرفه خطأ في خطأ ولكن لماذا وما الحل؟ الحل هو النظر إلى الداخل والعودة إلى الفطرة والتوقف عن الطمع الدنيوي الدنيء لأنه ما دام لديك طمع دنيوي ستظل حبيس الدناءة والضيق وستظل محدودا على عكس حين تقوم بالتخلي فأنت تحس بالتجلي مع الواحد الأحد حتى تصل إلى اللامحدود وتذوب القطرة في المحيط، لتولد من جديد ولكن ليس بوهم جديد بل بألوهيتك الساكنة بداخلك وبأنوار وأسرار الإله المكمونة بداخلك. المسيح قال "موتوا قبل أن تموتوا" من الموت إلى النموت إلى التسليم والإيمان وترى الله في كل شيء وكل عمل عبادة التخلي عن كل ما دون الله هو السبيل الوحيد الأوحد للوصول إلى الله، الله ليس ببعيد إنه أقرب إليك من حبل الوريد إنه يحبنا كما نحن، حبه لنا أكبر من حب أمومتنا وأبوتنا ليس كمثله شيء.

نعم هذا الحب بداخلك ويحيط بك تعيشه في كل لحظة ولكنك لا تحسه، أتعلم لم؟ لأنك تحولت إلى آلة لخدمة فكرك الذي تمكن من تسخيرك لخدمته والفكر هنا ليس ضدنا كل ما في الأمر أنه كان بينك وبين فكرك تسخير أنت لم تره لأنك أعمى البصيرة لذا لم تستخدمه، فاستخدمه فكرك، ولكنك لا تزال السيد على أي حال إن شئت "وما تشاءون إلا أن يشاء الله" العدالة الإلهية لم تسلب يوما من المجرمين حق التوبة فما بالك بأصحاب الحق، أنت صاحب الحق في السيادة على نفسك فما عليك إلا التخلص من كل ما لا يلزمك لتجد ما يلزمك التخلي هو بداية الطريق. تذكر قوله عز وجل : "إنا خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" أنت الأفضل بعد الله في هذا الكون أنت سر الأسرار وخليفة الله أنت نور من نور إله من إله، إله حق من إله حق يساوي الأب في الجوهريقول المسيح : "كونوا كالله تخلقوا بأخلاق الله"



المفتاح الرابع : العلم يعمي والجهالة تعمي وكلاهما بلاء :

حين تبدأ بالاستنارة والتعلم فإنك تتوه لأنك كنت في الطريق الخطأ وحين تتنور تعلم أنه خطأ فتبدأ بالبحث عن الطريق الصحيح حتى تفقد الطريق الخطأ وهنا تصبح بدون طريق تائها وحيدا، أيها الحق لم تترك لي صديق هذه مرحلة صعبة ولكن لا بد منها في سبيل الاستنارة تتجلى صعوبتها في كثير من الأشياء أنا مثلا عانيت من توقف وتقليل مرور الطاقة إلى النصف الأيسر من الدماغ والارتباك وعدم استطاعة ترتيب الكلمات هذا هو التوهان الذي عانيته ولكني أعلم أن كل هذا في سبيل الاستنارة والوصول إلى أن ترى الله في كل شيء ولكي ترى الله في كل شيء عليك بالتوقف عن عدة أشياء أصبحت روتينية في حياتنا النفاق، المجاملة، الأدب، والخجل أي شيء ترضي به الناس أنت لا تحتاج إلى رضاهم هم لا يغنون عنك من شيء أنت لا تحتاج أن يرضى عنك أحد ولا حتى نفسك لأنك أنت راض عن نفسك مهما فعلت وربك راض عنك كما أنت إذا أنت لست مطالبا بشيء أبدا حسنا. ما سبب وجودي.
سبب وجودي هو معرفة الله "كنت كنزا مخفيا فخلقت الخلق لأعرف" نعم معرفة الإله "كيف السبيل إليها؟" أولا لأعرف علي أن أدخل مدرسة العرفان وأتجاوز كل مراحلها ثم أطوف وأشوف ومن شاف عرف ومن عرف غرف واعترف كل هذا يجمع في كلمة تأمل وكلمة تأمل تعني وفينا انطوى العالم الأكبر أي أنه ما من شيء إلا وهو بداخلي وبداخلك لأن الله الذي خلقني وخلقك بقلبي وقلبك ولكن السنين جعلتنا نبتعد عن قلوبنا شيئا فشيئا لن نلقي اللوم على أحد كلنا السبب وكلنا الضحية، وكلنا ضحية الضحية ما حدث حدث وما حدث كان يجب أن يحدث ولكن ألم يكن في إمكان الله أن يحول دون حدوث هذا، بلى ولكنه أراد لنا أن نطوف ونشوف لنتخلص من الخوف. كان بإمكان الله أن يخلق أناس إيجابيين تماما يضلون يتعبدون أو يتأملون ولكن لما لم يخلقهم..

لأن لديه الملائكة يسبحون بحمده هو سبحانه أرادنا أن نكون مخيرين كلنا منه وكلنا إليه.
الله سبحانه أراد مخلوقا يجعله خليفة له مخلوقا تكون له ألوهية نعم الألوهية نهر ينهر بداخلي وبداخلك ولكن هل نراها هل نحسها، لا لماذا لأننا لا نقرأ لا نفكر لا نتفكر لا نتأمل لماذا لأننا تبعنا شهواتنا وأطماعنا لو تفكر المرء بشكل صحيح ولو لدقائق لأدرك أن أمواله وأقاربه وأحبابه أول من سيتخلى عنه حين الموت ولو افترضنا أن هناك 1000/1 سيحاول فداءه فلن يستطيع إذا فهم لا يغنون من شيء إذا نفسي ثم نفسي ثم نفسي وهذه ليست الأنانية بل هذه هي الأناالنية، هذه نية صالحة، في حين الأنانية الطالحة هي التي تجعلك تريد لنفسك أشياء دنيوية فانية وتبدأ هذه الأنانية بالكبر شيئا فشيئا حتى تعجز عن تلبيتها وهنا تنعزل عنك هذه الأنانية لتصبح ضدك حين تصير إحباطا وألما وإحساسا بالضعف، نعم الأنانية ضعف بينما الأناالنية قوة حين تكون لديك الأناالنية فأنت لا تريد شيئا لأنك تملك كل شيء بداخلك نعم تملك كل شيء بداخلك فلا تريد شيئا بخارجك وإذا ملكت كل شيء بداخلك فأنت تستغني وتتخلى والتخلي تجلي، إذا لنتخلى عن كل رغباتنا الصغيرة فإن الرزق كالموت حيثما تكن يصلك رزقك ولنرح هذا الساجد بالجسد ولنرح أولا هذا الجسد بمعرفة ما ندخله إليه ولنكن أميين على هذه الأمانة ولنكن كالأطفال، الأطفال أحباب الله نفسدهم حين نبدأ بالتدخل في فطرتهم ونعلمهم ما يجب فعله وما لا يجب فعله.

تائه وعلائم الصحوة :
لا أجد ما أكتبه ولا أجد ما أقوله ولا أعرف ما أريد أن أفعل، أما ما أكتبه فلدي الكثير لأكتبه ولكن لا أعرف من أين أبدأ أما ما أقوله فأنا أفضل الصمت ولم أعد أوجه تفكيري إلى ما سأقول أما ما أفعل فإن السكون رفيق الصمت للوصول إلى الحضرة الإلهية إذا ما المشكلة التواصل مع الناس أنا لا احتاج التواصل معهم ولكني أحتاج المال لذا أعمل وأتعامل معهم أحيانا يضيق بي الحال وأعتقد أني سأضل هكذا في الحقيقة هذه حال بحث عن الطريق نعم فأنا تركت الطريق الأولى بإرادتي نعم تركت الطريق الاعتيادية التي يسلكها الناس جميعا لأنها مكونة أساسا على الغلط والخطأ وحين أقول الطريق فأنا أقصد أسلوب الحياة أريد أن أعيش بالأسلوب الصحيح الأسلوب الذي أراده الله لي حين خلق آدم نعم منذ خلق آدم فقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون خليفته وخليفة الله يكون مخلق بخلقه أي الصفات التسعة والتسعون لأن الصفات التسعة والتسعون هي صفات الخليفة بينما صفة المستخلف هي المائة إذا لما لا أترك الخلق الذي يعلمه الناس وأرجع إلى الخلق والصفات التي أودعها الله في أنا خليفة الله في الأرض لن تدخلوا ملكوت الله ما لم تعودوا كالأطفال البراءة والتلقائية والحب والصراحة هذه هي صفات الأطفال حين نكبر يعلموننا أن نكون رجالا كبارا أي نتكلم في السياسة في مواضيع كبيرة كما يعلموننا أن نفكر في الكلمة سبعا قبل قولها لماذا لأنهم يخافون كما يسمون الحب بلاهة وربما يسمون الذي يحب الناس بصدق مختلا عقليا عجبا كما يعلموننا الأدب والمجاملة نعم الأدب أكثر أنواع النفاق شيوعا قلة الأدب لا تعني الصحة النفسية إنها تعني عدم الوصول حتى إلى مستوى الأدب أي تحت الصفر يجب أن يكون لدينا توحيد ولكن بتحديد وليس توحيد بدون تحديد ما يعني الأسود والأبيض ليسا شيئا واحدا ولكنهما وجهان لعملة واحدة إذن هذا من هذا وهذا بهذا.
إذا ما خلصت إليه أن كل ما يعلمه الناس أعني كل ما هو متعارف عليه فهو خطأ حسنا أدركت أنه خطأ ماذا أفعل؟ أبحث عن الصحيح، أين ؟ بداخلي  وفينا انطوى العالم الأكبر كيف ينظر إلي الناس هذا أتفه سؤال وأخطر سؤال أي هذا هو الذي يجعلنا ننظر خارجا طوال الوقت فنحاول إرضاءهم بدل إرضاء نفسي وإرضاء الله سبحانه وتعالى. هم لا يعنون لي شيئا، لا يغنون عني شيئا، إذا أنا أعيش لنفسي أموت وحدي أعيش مع الله وأذهب إلى الله، الله لا إله إلا هو إذا فلأنظر بداخلي ولأفتح مجراتي ولأقرأ كتابي فكل العلم بداخلي فينا انطوى العالم الأكبر إذا المضغ ثم المضغ ثم تطهير الفكر ثم تطهير الروح بالتأمل والتنفس بصدق ثم الأكل بصدق ثم الكلام بالحق وبصدق والسكوت بصدق والغضب بصدق أي لتتحرك كل درة بالداخل أو الخارج بصدق.



المفتاح الخامس : الدين والتأمل :

لم يبق من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه. أين أنت أيها العابد الحبيب ما سر بعدك عن ربك ما سر هذه القسوة في قلبك وما الدواء وما هذا الداء العظيم الذي لا تطلب له الشفاء نعم البعد عن الله هذا داء فمن أبعدك عنه أهم الأهل أم رجال الدين أم نفسك أم جهلك. لن نلوم أحدا بعد اليوم الكل ضحية ومن ضحية إلى ضحية يكبر المرض وتتسع الفجوة وتتحجر القلوب قالها الحبيب عليه أفضل الصلاة "الشريعة لقسوة القلوب يا علي" ولكن اليوم الشريعة لا تفرق بين قلب وآخر ومع كل التحريف الذي دخل في شريعتنا فهي تفرض علينا منذ نعومة أظفارنا وبفضل عكس المفعول الذي عمل عليه المحرفون فقد صارت تقسي القلوب بدل تليينها وهذا ما وصل بنا إلى ما نحن فيه من تعصب وإرهاب هذا هو السبب الذي جعلنا أكثر أمة مضطهدة في الأرض نحن من جنينا على أنفسنا بفضل رجال الدين واللحى الذين يقفون بالمرصاد لأي شخص يحاول أن يناقش في الشريعة وينهالون عليه بوابل من القلقلة والعنعنة هذا عدا عن التعليب الذي وقع فيه أكثر من 90 % من امة الوسط هذا التعليب أو الشيفرة هو ما يأخذونه في المدارس على أنه علم وتعليم والحقيقة أنه نوع من التعليب ووضع حدود للفكر حيث كيف للأعمى أن يتكلم عن النور كيف لهذا المدرس الذي لم يتعرف على نفسه أن يعرف هؤلاء الطلبة على الكون وعلى أنفسهم وعلى دينهم إنه لا يفعل شيئا عدا عن عمله كذاكرة طوال حياته أثناء الدراسة فهو يحفظ ويمتحن وينسى وأثناء التدريس فهو يحفظ عدة كتب ويضل يستظهرها لما بقي من حياته أما الطلبة المساكين فهم يرون المدرس سقف العلم إلا من تمرد وبحث خارج المدرسة وهذا ناذرا ما يحدث هذه المواضيع المحظورة في مجتمعاتنا هي سبب بقاءنا مكننا منذ 1400 سنة إلا من بعض التكنولوجيا التي جاد بها علينا الغرب والشرق. من الذي منعنا من التكلم عن الشريعة ومن الذي حرم علينا الكلام في الجنس وكيف لم نستوعب هذه المؤامرة حتى الآن.
العطشان لا يهتم إلا بالماء وكذلك المكبوت فهو لا يهتم إلا بالجنس وأمة العرب والإسلام كلها تعيش هذا الكبت وهذا الكبت هو ما أوصلنا إلى هذا الفلث، لا حياء في الدين فلما كل هذا الحذر في الكلام عن الجنس لما نعتبره أمرا كبيرا.
لماذا صار الرجل منحصرا في عضوه الذكري وقوته الجنسية صارت هي الرجولة.
ولما انحصرت المرأة في فرجها وصدرها وصارت تتنقل من جراح تجميل إلى آخر لماذا صار الكبر يرعب والتجاعيد تحارب لماذا تريد المرأة أن تضل صغيرة ألأنها لم تعش شبابها بالكامل أم لأن طاقتها تجمدت بمقام الجنس. الجهل هو سبب الكبت والكبت هو سبب الفلت والفلت هو سبب الموت موت القلب موت الآية موت الإنسان الساكن بداخل الجسد إنها جريمة بشعة تشارك بها الكثيرون دون أن يعلموا وهذا لا يعطيهم العذر فقد كان من الواجب البحث والقراءة قبل المشاركة كما يقال : الاختبار سبق التعبير، ولكن هذه القولة لم تعد متبعة الآن الكل يعبر ويستظهر والكل يعلم "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" ولا أحد يعلم أو يفكر حتى أنه لا يعلم مع أن بداية المعرفة أن تعرف أنك لا تعرف.


حين تعرف أنك لا تعرف تأتي إليك المعرفة ومن عرف غرف واغترف.
ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق ولكن هل كل الأحاديث التي قالها في ذلك الزمان تناسب زماننا هذا بطبيعة الحال لا وقتها كان يخاطب أناسا تركوا الجاهلية لتوهم أناس بالكاد يعرفون الفرق بينهم وبين الحيوان إلا قليلا منهم لذلك خاطبهم على قدر عقولهم كما أن حضرته عليه أفضل الصلاة والسلام كانت كافية ليتبعوا ما يأمرهم به ولكن الآن نحن في زمن وجد فيه دليل علمي لكل شيء لذا فإن أغلبنا يؤدي فرائضه بغير اقتناع وكل مفروض مرفوض فكما نرى الصلاة تجمع وتصلى بالجملة أما في رمضان فالجميع يتشاجر لأن الجميع يحس بالضغط من هذا الفرض ولا أحد يفهم أسرار هذه العبادات والطرق فالفهم ممنوع لأن الكبار لم يفهموا فحين يقرأ الشيخ لسنين متعددة إلى أن يصير شيخا وعالما وحافظا لكتاب الله يكون من السهل عليه أن يعيش الكذبة على أن يقول الحقيقة ويفصح عن عدم فهمه فهو في الحقيقة قد تخصص في علوم الشريعة في حين الأجوبة على هذه الأسرار متعلقة بعلم الطاقة وعلم الطاقة غير موجود في مجتمعنا الإسلامي لماذا ؟ لأننا اكتفينا بالكتاب والسنة بدل أن نعتبرها مفاتيحا لعلوم أخرى كثيرة نحن نعيش هذه العلوم لكننا نجهلها علم الطاقة مثلا تحدث عنه محمد عليه الصلاة والسلام في عدة أماكن فمثلا عند دخول الخلاء طلب منا الدخول بالقدم اليسرى والخروج باليمنى وأثناء الشرب هناك أوقات نشرب ونحن واقفون وهناك أوقاتا علينا الجلوس للشرب ولما صلاة الجنازة بدون ركوع ولا سجود كل هذه أسرار في علم الطاقة، سنبين بعض من أسرار الصلاة في الإسلام.
الإنسان كما سبق وقلنا ليس محصورا في هذا الجسد المادي فقط إنه مؤلف من ستة أجساد أخرى هذه الأجساد مرتبطة بنقاط معينة من جسده الإنسان تدعى الشاكرات أو المقامات وتبدأ النقطة الأولى من منطقة الأعضاء التناسليه وهي النقطة المرتبطة بالجسد المادي وتليها الشكرا الثانية وهي مرتبطة بالجسد الأثيري وهي نقطة صلة الأرحام وبعدها الشكرا الثالثة الفكر والعقل ثم الشكرا الرابعة المتعلقة بالقلب تليها الشكرا الخامسة وهي مقام النطق بالحق ثم السادسة وهي الشاكر الخاصة بالبصيرة تليها الشاكر السابعة الموجودة بأعلى الرأس وتدعى بمقام التاج.
وتعتبر هذه النقاط مسارا للطاقة وهذه الطاقة مقسمة إلى قسمين الين واليانغ أي طاقة انفلاش وطاقة انكماش أو طاقة السماء وطاقة الأرض وكذلك جسدنا فهو مقسم إلى قسمين القسم الأيسر طاقة نزول أكثر والأيمن صعود أكثر أي أنني من خلال النصف الأيسر أتسلم طاقة الأرض ومن النصف الأيمن أتسلم طاقة السماء أما طاقة السماء فهي تدخل من الشكرا العليا مرورا بالشاكرات الأخرى وصولا إلى الشاكر الأخيرة المتعلقة بالجسد المادي أما طاقة الأرض فبعكس طاقة السماء من الأسفل إلى الأعلى.
لذا فعندما ننظر إلى ما فرضه الله علينا بمنظور علم الطاقة سنعرف أن هذا من حبه لنا فمثلا الصلاة فرض 5 صلوات في اليوم وفرقها على أوقات معينة من اليوم وهذه الأوقات لم تكن صدفة فقد أثبت العلم أن هناك غازا يدعى الرادون وهو يأتي من الشمس لتحفيز الحياة في الكائنات ينشط خمس مرات في اليوم وهذه الخمس مرات موافقة لأوقات الصلاة وفي كل مرة ينشط هذا الغاز فهو ينشط في جزء من أجزاء الخمس حدود الموجودة في جسم الإنسان حيث أن جسم الإنسان مقسم إلى خمسة أجزاء هي أساس الحياة وهذا ما يسمى علم الخمس حدود   النارـ الهواء – الماء – المعدن – التراب حيث كل عضو من أجسامنا متعلق بطاقة من الطاقات السالفة الذكر.

لذا فقد أمرنا سبحانه وتعالى بالصلاة في هذه الأوقات وبهذه الحركات في الصلاة لكي نساعد هذا الغاز على الوصول إلى أبعد النقاط في أجسادنا ليحفز الحياة فيها ونكون في أفضل حال ومن ناحية أخرى فقد فرض علينا سورة الفاتحة في كل صلاة وفي كل ركعة وهذا لأن سورة الفاتحة تتميز بطاقة الإنكماش أي تأخذ الطاقة من الخارج إلى الداخل وهي تساعدنا على أن نستجمع طاقتنا من الأجساد الأخرى حيث أننا عادة لا نحظر اللحظة وطاقتنا مشتتة بين الأجساد بين الفكر والماضي والحب والكره والرغبات سورة الفاتحة تساعدنا على استجماع طاقتنا من هذه الأجساد والحضور في هذه اللحظة ثم الارتفاع من مقام إلى مقام إلى أن يموت المخلوق بالخالق أما الحركات التي نقوم بها فهي حركات لا يستطيع أن يقوم بها الإنسان وهي أسرار بحد ذاتها. حين سنتمعن بالدين وتتعرف على علم الطاقة سنبدأ بالتعرف على الحب الكبير الذي يكنه الله لنا.
"
حين قالوا للحلاج سنقطع رجلك لم يعترض ولكن اشترط قال إقطعوها وأنا أصلي"
أي صلاة هذه وأي وصل هذا مثل هذا الحدث يجب أن يحثنا على التعرف على الصلاة من جديد ما هي الصلاة ؟

الصلاة صلة واصل بموصول لهذا كان الرسول يقوم الليالي رغم أنه قد غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر لقد كان يجد حلاوة الوصل مع الله كان يصلى إلى أن تتورم قدماه المباركتان لما الأنه يحب أن يعذب نفسه ويعلمنا أن نعذب أنفسنا أم لأنه وجد حلاوة الوصل أقوى من الألم فلم يلتفت إلى آلامه.
نعم هذه هي الصلاة بحر من النشوة والوصل ليس كمثله شيء على الأرض، ولكن هذا النوع من الصلاة صار غريبا في هذا الزمن وصار الفرض والقهر هو الحاكم قهرنا أنفسنا فقهرتنا الأمم نعم قهرنا أنفسنا وقمعنا تساؤلاتنا ولم نأخذها بعين الاعتبار وهذا احتقار مع سبق الإصرار والترصد. ونحن لا نزال نحتقر ذواتنا حتى الآن عندما نتساءل لما لا نصل إلى ما وصل إليه الصحابة والصالحون من وصل مع الله ؟ فنبدأ باختلاق الحجج والأعذار الواهية وهذا ليس من حقنا فهذه الذات آية وهدية من الله بدل أن نكرمها نحتقرها وهذا ما يجعلنا نضل مكاننا فنحن لسنا آمنين على أجسادنا وأنفسنا فكيف يعطينا الله أمانات أكبر "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" لقد جاء أوان التغيير الآن وليس في أي وقت آخر. ما هو التغيير هنا هل نغير العلبة وننتقل إلى علبة أخرى ونرجع إلى الطواف الأعمى طواف الثور والساقية هذا هو التغيير المتعارف عليه من المسيحية إلى الإسلام ومن السنة إلى الشيعة من قبر إلى قبر إلى أن تموت الآية، لا يا إخوتي هذا ليس التغيير المطلوب، التغيير هو التوبة التخلي عن كل ما دون الله كل ما يمكن أن يحول دونك والله وهذا يشمل المجاملة والأدب والكذب أي شيء لا تحس أنك مرتاح بالكامل وأنت تقوم به سيكون حاجبا بينك وبين ربك نعم هذا هو الطريق "اخلع نعالك لتراني" التخلي ومن التخلي إلى التجلي عندها تحس بحلاوة الصلاة وخصوصا في البداية ستجد ترحيبا وحفاوة من الله ستحس بالرضى الكامل ثم سيؤهلك لتبدأ بالارتفاع والصعود من مقام إلى مقام إلى أن تصل إلى الموت والفناء عندها سترى ما عند الله وستردد مقولة الإمام علي "يا دنيا غري غيرك تزوجتك وطلقتك بالثلاثة" وعندها لن تكون في حاجة لصلاة لأنك ستكون في صلاة دائمة ولن تحتاج الصيام لأنك في صيام مستمر سيكون أداؤك لهذه الفرائض حينها تعليما للآخرين كما فعل محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن الصلاة لن تكون كافية لتوصلك إلى هذه المقامات هناك التأمل وهو من أعظم العبادات كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "تأمل ساعة خير من عبادة سبعين عاما ومن ألف سؤال;

نعم التأمل سيد العبادات وهو السبيل المباشر للوصول إلى الأصول ولكن كما للصلاة شروط فإن للتأمل شروط للتمكن من الوصول به وأهم الشروط في البداية هو تنظيف الجسد الأول حيث لا يمكن أن تصل إلى أي مقام مما وصل إليه الأولياء والأنبياء والصالحون ما لم نمتلك جسدا نظيفا ودما صافيا "العقل السليم في الجسم السليم" وتنظيف الدم يستدعي اتباع نظام غذائي نباتي وهذا النظام يجب أن يكون مما نص عليه في علم الماكروبيوتيك وجوهر هذا العلم أن تكون الحنطة 70 % من عذائك وتفرق الخضر والفواكه على نسب معينة إن تأملت في نفسك ستعرف وستفهم هذا التقسيم في فمك 20 مطحنة 8 قواطع وأربع أنياب إذن هذا التقسيم يشرح نفسه 20 مطحنة كثير من الحنطة 8 قواطع قليل من الخضر والفواكه 4 انياب قليل من اللحم والألبان والأجبان وهناك من يتبع الحمية التي تعتمد على الحنطة بشكل كامل وهذا قد يناسب البعض ولا يناسب الآخر.
حيث ليس هناك نظام حمية مناسب للجميع نظرا لاختلاف الطاقة من شخص لآخر إذ أن هناك دورات للطاقة تتكرر كل 9 سنوات و9 أشهر وكل 9 ساعات لكن الحنطة مهمة في جميع الطاقات وحين نقول الحنطة نقصد الشعير والقمح والأرز وغيرها ولكن من أهم ما يجب التركيز عليه أن تكون بقشرها أي حبوب أو حنطة كاملة فكما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : "نزع القشور خطوة إلى القبور" كل مكرر يجب تجنبه وكما قال صلى الله عليه وسلم "اللهم نجنا من الأبيضين"
سنبلة القمح الكاملة هي أشبه نبات بالإنسان من حيث الطاقة إذ أنها تستمد الطاقة من الأرض ومن السماء وهذا ما يجعلها أهم ما يحب التركيز عليه ف الوجبات، أما بعد أن ينظف الجسد فإن التأمل سيعمل على تنظيف الفكر ثم تنظيف الروح إذ أن هناك أنواع من التأمل تساعدك على التخلص من الغضب المتراكم الذي كان يعطل مسيرة حياتك وهناك ترانيم وأنواع من التأمل للتخلص من الأوهام وكلما رميت حملا كلما ارتفعت أكثر هذا هو التأمل التخلي عن كل ما دون الله للوصول إلى الله.


تمارين تساعدك على التخلص من الحسد والطاقة السلبية :
الوضوء هو من أجمل الفرائض التي فرض علينا من حب الله لنا هذا الوضوء يساعد على التحرر من أي طاقة سلبية وأي شيفرة فقط النية ومن المحبب أن يكون الماء باردا وجاريا.
الوضوء الأكبر مهم أيضا ومفيد أكثر من الوضوء الأصغر حيث هذا الوضوء سن لأجل غسل الجنابة لأن الطاقة أثناء العلاقة الحميمية تنزل الطاقة إلى مقام الجنس وحين نريد أن نصلي علينا أن نرفع الطاقة وهذا هو دور الوضوء الأكبر ولكن من المهم أن يكون الوضوء بالماء البارد إذ أنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لم تكن هناك إمكانية لتسخين الماء إذ كانوا يغتسلون بالنهر ومن ماء البئر فبهذه الشهقة التي نقوم بها أثناء صب الماء البارد على أجسادنا ترتفع الطاقة إلى الأعلى، لذا فإن الوضوء الأكبر سيساعدك كثيرا في رفع الطاقة من مقام إلى آخر ويستحب أن تتوضأ هذا الوضوء مرة كل يوم أو يومين على الأقل إلى أن ترتفع الطاقة وستحس تلقائيا أن دور هذا التمرين قد انتهى.
هناك أيضا طريقة جميلة للتخلص من الغضب المتراكم وهي تدعى بطريقة جبار أو الجبرش. وهي كالتالي :
أولا تجلس جلسة التأمل العادية وترخي جسدك ثم تسمح لجسدك بالتخلص من كل ما يثقله بالحركة والكلمات كلما سلمت نفسك لهذه الطريقة ستلاحظ إخراجك لكلمات غير مفهومة هذه الكلمات هي أشياء تتقل الوعي ولكنه لا يستطيع التعبير عنها بكلمات مفهومة لذا فهذه الطريقة ستساعد في التنظيف التام للفكر والوعي ولكنها قد تؤثر على نقاط غير مرغوب بها إذا أفرط باستعمالها.
هذه الطريقه يجب أن تستعمل لمرتين على الأكثر في اليوم وهي كالتالي :
الجلوس جلسة التأمل العادية
إرخاء الجسد
السماح لكل ما يثقل الجسد والفكر بالخروج بالطريقة التي تريح
ثم التوقف والاستمتاع بالهدوء والصمت هناك أيضا طريقة مفيدة جدا للتخلص من الأوهام وهي عبارة عن ترانيم.
هذه الترانيم تتخطى الترانيم البودية بآلاف السنين وهي مفيدة جدا.
تجلس جلسة التأمل العادية المعروفة بشكل يريح الجسد يجعل الرأس والعمود الفقري في خط مستقيم ثم تضع ظهر اليد اليسرى في بطن اليد اليمنى ليتلاقى الإبهامان ثم تقفل عينيك وتبدأ بترديد هذه الترانيم لخمس أو سبع مرات :
هاي – فومي – يو – إي – مو – يا -ما – كوتومو – شي – رو

الخاتمة :
على أمل أن تكون الخاتمة هي البداية، نهاية المفتاح وبداية الأبواب بداية السمو والارتفاع من مقام إلى مقام إلى أن يموت المقام ولا يضل إلا السر..
نكتفي بهذا القدر في كتاب المفتاح الذي لم يكن الهدف منه إبراز أي معلومات ولكن المشاركة لغرض المشاركة والتذكير بالعلوم الأساسية المنسية كما قال تعالى : "فذكر إنما أنت مذكر".
وعلى أمل أن تضل رحلتنا من الأفضل إلى الأفضل ننتقل من المفتاح إلى الميزان و الإنسان.